الرئيسية

انطلاقة أشغال الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية في موريتانيا

 أشرف الوزير الأول السيد يحيى ولد حدمين صباح اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في نواكشوط، على انطلاقة أشغال الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية في موريتانيا.

وينظم هذا اللقاء من طرف وزارة البيطرة بالتعاون مع الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وغرفة تجارة وصناعة الشارقة واتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي .

ويهدف هذا الملتقى إلى التعريف بالمقدرات الوطنية في مجال الثروة الحيوانية وتقديم مشاريع جاهزة للتمويل، فضلا عن التعريف بمناخ الاستثمار ومدونته والتسهيلات التي تمنحها للمستثمرين.

وأكد الوزير الاول أن هذا اللقاء يكتسي أهمية بالغة لكونه يأتي في سياق الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك 2017ـ 2030 التي تبنتها الحكومة مؤخرا، والتي تحتل فيها تنمية وتطوير المقدرات وفرص الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية مكانة هامة.

وأضاف في خطابه الافتتاحي للملتقى ان جو الاستقرار السياسي والحريات الذي تنعم به بحمد الله بلادنا، وما تم إنجازه في ميدان تحديث منظومتنا القانونية خاصة في ما يتعلق بقانون الاستثمار الوطني ومناخ الأعمال، وما يوفره من مزايا وامتيازات في كافة المجالات، كلها عوامل مشجعة على الاستثمار في مختلف الشعب الحيوانية في بلادنا.

وفيما يلي نص الخطاب :

" بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على أشرف المرسلين

السادة الوزراء؛

السيد رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي

السيد رئيس غرف دول مجلس التعاون الخليجي

السيد رئيس غرفة الشارقة

أصحاب السعادة السفراء؛

السادة الحاضرين من مستثمرين ورجال أعمال وخبراء،

السيدات والسادة،

يسعدني، في البداية أن أرحب بكم ترحيبا حارا في بلدكم الثاني موريتانيا مثمنا تشريفكم لنا بالمشاركة في هذا الملتقى الهام حول الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية الذي تحتضنه بلادنا.

إن هذا اللقاء يكتسي أهمية بالغة لكونه يأتي في سياق الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك 2017ـ 2030 التي تبنتها الحكومة مؤخرا، والتي تحتل فيها تنمية وتطوير المقدرات وفرص الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية مكانة هامة.

السيدات والسادة،

إن جو الاستقرار السياسي والحريات الذي تنعم به بحمد الله بلادنا، وما تم إنجازه في ميدان تحديث منظومتنا القانونية خاصة في ما يتعلق بقانون الاستثمار الوطني ومناخ الأعمال، وما يوفره من مزايا وامتيازات في كافة المجالات، كلها عوامل مشجعة على الاستثمار في مختلف الشعب الحيوانية في بلادنا.

وفي هذا الإطار نتطلع إلى أن يُمكِّنَنا هذا اللقاء المبارك من أن نلقي معا الضوء على الفرص الواعدة للاستثمار في هذا القطاع الذي تحرص بلادنا على أن يلعب فيه القطاع العام والخاص الأدوار المنوطة بكل منهما ليتحقق ما نتوق إليه من تنمية منسجمة ومستديمة.

السيدات والسادة،

إن المستوى الرفيع للمشاركين في هذا اللقاء من مستثمرين ورجال أعمال وخبراء يجعلنا نعقد آمالا كبيرة على ما سيسفر عنه من نتائج قيمة، أؤكد لكم أن الحكومة ستواكبها وتعمل معكم على ترجمتها على أرض الواقع.

ولن يفوتني هنا أن أسدي شكرا مستحقا لمختلف شركائنا الفنيين والماليين الذين أسهموا في تهيئة أسباب النجاح لهذا الملتقى الهام.

وفي الأخير أجدد الترحيب بكم، وأعلن على بركة الله افتتاح الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية متمنيا لأعماله النجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

وأكد السيد المختار ولد اجاي، وزير الاقتصاد والمالية أن بلادنا تتوفر على ثروة معدنية وسمكية وحيوانية هائلة وأراضي زراعية خصبة وموارد مائية وفيرة إضافة إلى موقعها الاستراتيجي كنقطة وصل بين جنوب القارة الإفريقية وشمالها .

وقال إن القطاع الخاص الموريتاني حظي بعناية فائقة من طرف السلطات العمومية في السنوات الأخيرة وتجسدت تلك العناية في القيام بإصلاحات جوهرية مكنت من خلق مناخ ملائم للتنمية وجلب الاستثمارات وممارسة الأعمال بشكل عام وقد تبلور من خلال تطوير البنى التحتية الداعمة للنمو من طاقة وطرق ومطارات وموانئ ووضع إطار مشجع للمبادرة الخاصة والعناية بتطوير الموارد البشرية من خلال إنشاء جامعات متخصصة ومراكز تكوين مهني إضافة إلى استقرار مشهود من الناحية الأمنية والسياسية.

ونبه إلى أن اعتماد مدونة الاستثمار لسنة 2012 شكل مكسبا هاما لبلادنا في سعيها لتعزيز الاستثمارات في البلاد،حيث أضحت عاملا هاما لجلب المستثمرين من داخل البلاد وخارجها ،مشيرا إلى أن هذه المدونة قدمت جملة من الضمانات الجديدة منها حماية الأصول ورؤوس الأموال المستثمرة وحرية التملك والمساواة في المعاملة بين المستثمرين من الداخل والخارج واستقرار الشروط وأتاحت أنظمة امتياز ضريبية متعددة لتناسب مختلف المشاريع .

وقال انه تنفيذا لمقتضيات هذه المدونة، تم إنشاء جهاز خاص على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية لترقية الاستثمارات ، يعنى بكل المهام ذات الصلة من تحسين لمناخ الأعمال والتعريف بفرص الاستثمار و مواكبة خدمة المستثمرين من أجل تذليل كل الصعاب التي قد تعترض سير استثماراتهم .

وأعلن أن التقرير السنوي لممارسة الأعمال الذي يعده البنك الدولي والصادر قبل أسبوعين يعكس تقدم بلادنا في مؤشرات هذا التصنيف حيث تمكنت من التقدم ب26 رتبة على المستوى العالمي في غضون السنوات الثلاث الأخيرة وذلك من خلال القيام باصطلاحات جوهرية سهلت مختلف جوانب ممارسة النشاط التجاري.

وبدورها نبهت وزيرة البيطرة السيدة فاطم فال بنت اصوينع في كلمة لها بالمناسبة إلى أن الثروة الحيوانية شكلت - على مدى قرون من الزمن – العمود الفقري لاقتصاد البلاد ولامست الجوانب المختلفة لحياة الشعب وشكلت ركنا قويا من مكونات ثقافته وتنميته الاقتصادية .

وأضافت أن التقلبات الاقتصادية والتحديات التي تواجه الأمن الغذائي العالمي كشفت في العصر الحديث أنه لا غنى عن تلك الثروة الحيوانية وذلك ما أدركته بلادنا فوضعت البرامج وقدمت الحوافز وسنت القوانين وهيأت الظروف لمنح هذه الثروة ما تستحق من تطوير وما تحتاجه من خطط استثمارية طموحة .

وأبرزت أن انعقاد هذا الملتقى يعتبر حلقة أساسية ومحطة فارقة للتعريف أكثر بمقدرات بلادنا التي شهدت مؤخرا إصلاحات تحديثية هامة تبنتها الحكومة بتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وتعززت بفضل هذه الإصلاحات وتيرة النمو وترسخت العدالة وتوطدت الحكامة وتراجعت نسبة الفقر وعملت الحكومة على ترسيخ الثقة في الاقتصاد الإنتاجي الذي تعتبر الثروة الحيوانية أهم ركائزه انطلاقا من إستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك.

وبدوره أوضح السيد محمدو ولد سيدي ، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية في كلمة باسم رئيس الغرفة أن قطاع الثروة الحيوانية شكل العمود الفقري للاقتصاد الموريتاني إلى أن بدأت هجرة السكان من الأرياف إلى المدن بحيث لم يعد نظام الإنتاج التقليدي السائد قادرا على توفير حاجات المجتمع وخصوصا من الألبان ومشتقاتها مما أدى سنة 2007 إلى استيراد قرابة 50 ألف طن من الألبان ومشتقاتها بمبلغ تجاوز 15 مليار أوقية.

ونبه إلى أهمية توجيه الاستثمارات الكافية وبالشكل الصحيح إلى هذا القطاع من اجل الرفع من فاعليته حتى يتمكن من تغطية حاجيات السكان من اللحوم الحمراء والألبان ويوفر فائضا هائلا للتصدير.

وكان السيد محمد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي قد ألقى كلمة أكد من خلالها على أن انعقاد هذا الملتقى يأتي متسقاً مع جهود الهيئة لتوسيع قاعدة المشاركة للاستفادة من موارد الثروة الحيوانية المتنوعة التي تزخر بها الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وأضاف ان موريتانيا تشهد حراكاً اقتصادياً كبيراً على ضوء انتهاج الدولة لسياسة الانفتاح الاقتصادي بالاعتماد على آليات السوق وسن التشريعات التنظيمية المشجعة للاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية، وطرحها لمجموعة من الفرص الاستثمارية ودعمها بتقديم كافة التسهيلات المطلوبة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية وتنمية الثروة الحيوانية لإنجاح الاستثمار في هذا القطاع.

ونبه إلى أن هذه الجهود تمثل حافزاً مهماً للمستثمرين لتحقيق مزيداً من النجاحات في مختلف المجالات الإنتاجية وزيادة التبادل التجاري بالاستفادة من الموقع الاستراتيجي لموريتانيا بإطلالتها على المحيط الأطلسي وكونها جسراً يربط بين شمال وجنوب الصحراء.

وأوضح السيد عبد الرحيم حسن نقي، الأمين العام لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي أن تنظيم هذا الملتقى يأتي ايمانا من القطاع الخاص الخليجي بأهمية مشاركة القطاع العام في تحقيق التنمية المستدامة وتشجيع الاستثمار في موريتانيا من خلال الاستفادة من الموقع المميز لهذا البلد الذي يربط بين دول غرب إفريقيا بوصفها أسواقا واعدة تتميز بقوة شرائية خاصة للمواد الغذائية والفلاحية واللحوم بشطريها الأبيض والأحمر .

وقال إن المنظمين ركزوا على الاستثمار في الثروة الحيوانية في موريتانيا نتيجة لوفرتها في البلاد حيث يزيد مجموعها على 22 مليون رأس من مختلف أنواع المواشي إلى جانب الأراضي الزراعية الخصبة التي تصل مساحتها إلى 500 ألف هكتار.

وبدوره قال سعادة السيد عبدا لله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن انعقاد هذا الملتقى في موريتانيا يترجم الروابط القوية بين الإمارات العربية المتحدة وموريتانيا والمنجسمة مع السياسة الحكيمة للدولتين الرامية الى تحقيق التكامل العربي على كافة المستويات والإسهام في الوقت ذاته في تنمية وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.

وأوضح أن النهوض بالثروة الحيوانية يتطلب مزيدا من الحوافز والتسهيلات للقطاع الخاص والاهتمام بتطوير المرافق والخدمات اللوجستية إلى جانب المعالجة الجذرية لمعوقات وصعوبات التنمية الزراعية والحيوانية وما يرتبط بهما من صناعات غذائية.

وفي ختام حفل الافتتاح، قام الوزير الأول رفقة أعضاء الحكومة والمشاركون بزيارة لمعرض المنتوجات الوطنية من الألبان ومشتقاتها وهو المعرض الذي تشارك فيه خمس شركات وطنية من ابرزها الشركة الوطنية للألبان- التي تأسست سنة 2007 بطاقة انتاجية تصل إلى 120 ألف طن من الحليب ومشتقاته يوميا.

تجدر الإشارة إلى أن حفل انطلاقة الملتقى تميز بتوقيع عدد من الاتفاقيات بين هيئات استثمارية عربية ومؤسسات خصوصية وطنية.

وجرت الانطلاقة بحضور عدد من اعضاء الحكومة واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى بلادنا وفاعلين اقتصاديين وشخصيات أخرى .

0
0
0
s2sdefault

إشهارات

تقدمي على فيس بوك

تقدمي على تويتر