الرئيسية

أمور غير مسبوقة في تعيين الحكومة الجديدة تحدث لأول مرة

تناول وزير الأمين العام للرئاسة أثناء الإعلان عن الحكومة مبررات اختيار الحكومة وهي سابقة من نوعها بدأها بالتزام الرئيس بعدم التدخل في مجرى القضاء، كما تم الإعلان عنها في نقطة صحفية وبث مباشر دعما لمبدأ المساواة في الحصول على الأخبار الرسمية في نفس الوقت عكسا لما كانت تجرى عليه الأمور.

حيث تتمتع صفوة المجتمع بالأخبار قبل المواطنين العاديين بوقت طويل، والأهم من كل ذلك أن من الأسباب التي دعت لتغيير الحكومة هو دعم مبدأ فصل السلطات و التعاطي مع القضاء حيث أن الحكومة المقالة تتضمن شخصيات مشمولة في التحقيق القضائي ويجب أن تتفرغ للدفاع عن نفسها وأن لا تخلط بين مزايا الوظائف والدفاع عن النفس حتى وإن كان القانون يمنح ذلك في بعض الوظائف.

كما تضمنت مفردات هذا الإعلان مسحة قانونية وأخلاقية ظلت غائبة في الخطاب الرئاسي خلال العشرية الماضية، حيث خاطب المشمولين في التحقيق بكل احترام ووعدهم بضمانات نزاهة العدالة وبالاستفادة من خبراتهم في المنستقبل بالنسبة لمن تمت تبرأته من طرف العدالة، وهذا أسلوب مستحدث وراقي في الخطاب الرسمي.
وهكذا بدأ الرأي العام يفهم أن هناك تفكير في القرارات وأن هناك مرجعيات أساسية دستورية وسياسية وإجتماعية سواء كانت المخرجات إجماعية أو غير ذلك ،لكن من المهم أن تكون هناك خلفيات منطقية وقانونية وأخلاقية للقرار الوطني، وهو أمر جديد أيضا .كما ينضاف إلى ذلك أنه تم التحضير لهذه الحكومة بسرية تامة بحيث فاجأت الرأي العام وخرجت عن جميع التوقعات رغم أنها حافظت على وزراء في الحكومة السابقة وأدخلت شخصيات جديدة من أهمها كان أوسمان وزير سابق المالية ومحافظا البنك المركزي ووزيرة شابة وعبد السلام ولد محمد صالح موظف دولي .كما تم الإبقاء على أكثر من ثلث حكومة ولد الشيخ سيديا .وقد كان أكثر التوقعات تداولا وموضوعية هو أن تكون حكومة جديدة تماما تعبر عن المرحلة الجديدة ويتم بواسطتها ضخ دماء جديدة في جهاز الدولة وتدعمها الخيرة والمصداقية ،غير أن الحكومة جاءت مزيجا بين الجديد والقديم وسط ارتياح عارم من بدإ التحقيقات القضائية في ملف الفساد ومن توقعات أن تكون الحكومة الجديدة أحسن من سابقتها.
وجاء إعلان التشكلة الجديدة للحكومة عبر خطاب ألقاه الأمين العام لرئاسة الجمهورية 

0
0
0
s2sdefault

إشهارات

 

 

تقدمي على فيس بوك

تقدمي على تويتر

Search