الرئيسية

تفاصيل جديدة ومثيرة حول طريقة فتح الميزانية في عهد عزيز

صدرت عن وكيل الجمهورية مذكرة تمديد منع الخروج من دائرة نواكشوط في حق المتهم محمد ولد عبد العزيز الذي يرفض التعاون مع المحققين حسب المذكرة في إشارة إلى تحميله مسؤولية طول الإجراءات وعدم الدخول في المراحل اللاحقة.

ولد عبد العزيز رئيس إستثنائي للبلاد على مدى 11سنة ،سيّر مستوين من التناقض على نحو مثير للدهشة.

المستوى الأول مكافحة الفساد والمفسدين حتى تأكد كل من يعمل معه بنزاهته المالية وحراسته التي لا تتجاوز إي صغيرة للمال العمام،ولتوكيد ذلك أكثر قام بسجن عدد كبير من الموظفين لأسباب تتعلق بفساد يتراوح بين أقل من 10ملايبن إلى أكثر من 50مليونا بفظاظة .

المستوى الثاني هو درجة النهب التي فاقت كل التصورات تحت ذلك الشعار وبإدارته حيث قام بالتخطيط والتنفيذ والإشراف عليها ،

أي أنه كان هو من يحدد مع معاونيه البرنامج السنوي للحكومة خاصة ميزانية الإستثمار التي تضاعفت ثلاث مرات، ويحدد المشاريع ويحدد من سيتم منحها له ويحدد تاريخ فتح" الرشاد "نظام الصرف العمومي ، ويأمر بالصرف فعلى سبيل الميثال هناك صفقتين دائمتين سنويا تذهبان إلى أهل غدة في طريقهما إليه ، حسب بعض الفاعلين وهما صفقة أمل بقيمة 42 مليار وفي بعض الحالات أقل أي 32 مليار،

وهناك صفقة إفطار الصائم التي يتم بواسطتها تخفيف أسعار وتوزيع بعض المواد الغذائية كل ذلك على حساب خزينة الدولة وكذلك تنفيذ الطرق وشق القنوات والبناء....

خداع الشعب الموريتاني وخيانة الأمانة لم تتوقف عند هذا الحد فحسب ،بل سلط تقرير اللجنة الضوء على عدة طرق للنهب ظل يتخفى وراءها محمد ولد عبد العزيز في تنفيذ مشروع النهب الذي أسس عليه نظامه الشخصي وكارزميته وأوامره النافذة.
كان من أهم تلك الوسائل طريق الذهب وهي تحويل كل السيولة التي يتم التحصل عليها إلى الذهب الخالص حيث يتم شراؤه من سوق التنقيب وحمله إلى دبي، عبر طرق آمنة "ديبلوماسيين أو وفود رسمية" وقد إبتلع هذا الأسلوب الكثير من السيولة التي جاءت عبر الكثير من الطرق، سواء عملة صعبة أو أوقية .أما الوسيلة الثانية فهي تأسيس أو المشاركة في رأس مال بعض المؤسسات والشركات والبنوك وفتح حسابات وتحويل أصول على أسماء أطفال .
والوسيلة الثالث هي شراء العقارات باهظة الثمن في وسط كبريات المدن .

وقد ذهب ضحية هذه العمليات الكثير من الأشخاص البريئين غير المعروفين في الوسط المالي في حين تم تسجيل عشرات المليارات بأسماء أشخاص معروفين وغير معروفين أصبحوا واجهة لعمليات إحتيال ونهب لا يصدقونها هم أنفسهم ولا علاقة موضوعية لهم بها، هذا ما يفسر حجم العدد الذي شمله التحقيق والذي وصل 317 والذي ليس أكثر في الغالب من شخصيات تم إستخدامها في مشروع ولد عبد العزيز الذي دام عشر سنوات.والحقيقة أنه هو المسؤول الأول أو المراكز الأول لهذه العملية الواسعة وذلك ما يفسر أيضا تركيز التحقيق عليه واستجوابه عدة مرات .

إن هذا المسار الذي ينم عن سبق إصرار على النهب من خلال التخطيط والتنفيذ وتسخير الصلاحيات الرئاسية الواسعة بكل عنفوان وصرامة له ،لايمكن بأي وجه أن يكون موضوع تصفية حسابات ،كما لايمكن بعد الإطلاع على حجمه السكوت عنه وعدم محاكمة مقترفه ، إلا لمن يريد أن يقول أن النهب جائز .

العلم

0
0
0
s2sdefault

إشهارات

 

 

تقدمي على فيس بوك

تقدمي على تويتر

Search