السياسية

الجيش الجوي الموريتاني يقتني طائرة متطورة “معلومات حصرية”

يتوقع أن يستلم الجيش الموريتاني طائرة عسكرية من طراز Basler BT-67 معدة لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) وذلك لتعزيز قدرته في الرصد ومراقبة الحدود.

وحسب مصادر مطلعة فإن نفس الطائرة كانت فرنسا قد رفضت بيعها لموريتانيا في وقت سابق بينما قامت الولايات المتحدة بالموافقة على بيعها للجيش الموريتاني.

ومن بين قدرات الطائرة الجديدة نقل صور المستشعر من البرج مباشرة إلى أجهزة المتابعة المحمولة الخاصة التي تستخدمها وحدات القوات الخاصة البرية، مما يحسن قدرات الرد السريع لقوات الدفاع. 

 هذه التجهيزات العالية وغيرها كثير كانت محل اشادة دولية بعد ان اظهرت جاهزية القوات الجوية الموريتانية و تطورها الكبير في ظل العمل الجبار الذي يقوم به اللواء محمد ولد احريطاني، حيث مكنت هذه التجهيزات المتطورة والحديثة رفقة الطاقات البشرية المدربة وعناصر الجيش الجوي الجاهزة موريتانيا من حماية حدودها خاصة الشمالية التي كانت مرتعا للإرهابيين و المهربين من كل الأصناف في فترات ماضية ، اذ لم يعد بإمكانهم اليوم المغامرة بالتوغل أو المرور من التراب الموريتاني , حيث عمل اللواء محمد ولد حريطاني على توفير وسائل لوجيسية جد متطورة و بتكاليف محدودة و نجح في تأمين الشريط الحدودي البالغ 5.000 كلم.

إضافت الى ذلك لم يعد يخفى على القوات الجوية المسلحة أية حركة داخل صحراء البلد ’ و ذلك بفضل طائرات مزودة بعيون إلكترونية ذات فعالية عالية و بإمكانها خلال دقائق تحويل صور كل مشتبه به إلى القيادة المركزية , قبل إطلاق النار.

في العام 2011 شارك اللواء محمد ولد احريطاني في فعاليات قمة قادة الجيوش الجوية الافارقة وقيادة “آفريكوم” المنعقدة في العاصمة الاثيوبية اديس بابا ، حيث تم منح اللواء مداخلة مدتها 15 دقيقة كما تم مع بقية المتدخلين ، لكنه بعد ان بدا الكلام ابهر الجميع بالمستوى الفني الرفيع لمداخلته ولغزارة المعلومات التي قدمها خلالها لتقرر اللجنة منحه ساعة إضافية من اجل استفادة الوفود المشاركة من معلوماته الدقيقة وتجربته الثرية . وقد عبرله القادة والزعماء الكبار بعد هذه المداخلة عن اعجابهم بماقدم ودهشتهم من المستوى الذي يتمتع به ومن بينهم قادة عسكريون آمريكيون كبار .

وكانت هذه المداخلة حافزا كافيا ومقنعا لدى المشرفون على القمة من اجل منح موريتانيا دعما لوجستيا هاما تمثل في 3 طائرات مجانا و 9 أجهزة للمراقبة الجوية الحديثة وأخرى للرصد والاستشعار عن بعد ، الشيء الذي كان له الأثر البالغ في عدة عمليات نوعية مثل عملية حاسي سيدي وعملية اوغادو والتي كان للطائرات خلالها الدور الحاسم وهي متصلة بكاميرات رصد دقيقة. كما كان لها دور مفصلي في المرقبة الدقيقة للحوزة الترابية .

وكان للعلاقات التي أقامها قائد اركان القوات الجوية مع بعض الجيوش الكبرى عبر العالم خاصة الولايات المتحدة الامريكية عن حصول موريتانيا على عدد كبير من التجهيزات اللوجستية العالية الجودة والتجهيزات الحديثة دون ان تكلف خزينة الدولة اوقية واحدة ، إضافة الى تكوين مايقارب 80% من افراد الجيش الجوي في الولايات المتحدة الامريكية .

وفي اطار التعاون المثمرر الذي اشرف عليه اللواء محمد ولد احريطاني تم انشاء مطار لمريه العسكري وهو ثمرة تعاون موريتاني امريكي وإنشاء قاعدة جوية جديدة في مدينة النعمة قرب معاقل القاعدة في الشمال المالي .

 ان التجهيزات الحديثة التي تم اقتنائها من طرف اللواء محمد ولد احريطاني قائد اركان القوات الجوية كان لها الدور الفاعل في نجاح المقاربة الأمنية التي انتهجتها موريتانيا ضد الجماعات الإرهابية المسلحة المنتشرة عبر الحدود و في الشريط الساحلي إضافة الى كسب معركة مواجهة عصابات تهريب المخدرات .

ففي هذا الاطار تقوم احدى الطائرات بالتصوير على بعد 20 الف قدم وذلك بتقنية حديثة وفق نظام HD فيما تقوم طائرة أخرى بقصف الهدف المصور حتى لايقع أي خطأ في إصابة الهدف المحددة كما ترتكبه بعض الجيوش في مواجهات دولة فتصيب مدنيين أبرياء وهو ما كان له الأثر البالغ في العمليات المذكورة أنفا وتخليص الشمال المالي المحاذي للحدود الموريتانية الذي كان مرتعا لتهريب المخدرات وادخالها الى موريتانيا .

كما تم اقتناء طائرات بإمكانها مواجهة اهداف معزولة لان العديد من العمليات الموجهة ضد الإرهابيين والمهربين تعتمد على اهداف معزولة كسيارة او اثنتين ، ويتطلب هذا الامر طائرات مزودة بتقنية حديثة للتصوير وتحديد نوعية الأهداف وأخرى للقصف ولايمكن لحامية عسكرية ان تطارد مثل هذه الأهداف المعزولة .

ووعيا منه لأهمية التكوين بالنسبة لافراد الجيش الجوي انشأ قائد اركان الجيش الجوي مدرسة لسلاح الجو الموريتاني تقوم بتكوين وتخريج أبناء الوطن من طيارين مقاتلين وبخبرة عالية وتكوين يستجيب لخصوصية الميدان المحلي ، بعد ان كان جل التكوين في الخارج تطغى عليه الصبغة غير المحلية ولايخدم حاجيات وخصوصيات التكوين العسكري المطلوب وذلك مع استحالة تجسيد المعلومات والخبرات المتحصل عليها خارجيا على الميدان المحلي نظرا لختلاف مجال وميدان التكوين .

ان التدخلات الحاسمة للجيش الجوي الموريتاني في مجال مكافحة الإرهاب ومهربي المخدرات بوسائل تقنية عالية الجودة وحديثة مع نجاحه في القضاء على عصابات الإرهاب على الحدود الموريتانية خلال العام 2011 ، أمور جعلت الجيش الجوي الموريتاني نموذجا يحتذي به في المنطقة بل وفي إفريقيا عموما الشيئ الذي دفع قيادة آفريكوم الى محاولة الاستفادة من التجربة الموريتانية في مجال الإرهاب عبر تقديم النصح لبعض الدول التي تعاني من هذه الظاهرة بضرورة الاستفادة من النموذج الموريتاني والمقاربة الموريتانية في هذا المجال خاصة على مستوى الإنجازات المحققة من طرف سلاح الجو الموريتاني مما نجم عنه افاد عدد من هذه الدول لعدة بعثات عسكرية الى موريتانيا من اجل التكوين واخذ الخبرة وكمثال على ذلك التمرين الذي تم بالتعاون مع سلاح الجو الأمريكي وقيادة آفريكوم في القاعدة الجوية الموجودة بمدينة أطار، شمالي البلاد على بعد 250 كلم من المدينة ، وبمشاركة أكثر من خمسين جنديا من سلاح الجو من ستة دول أفريقية هي بالإضافة إلى موريتانيا كل من: النيجر وبوركينا فاسو ومالي والسنغال وتونس. وشمل التدريب حصصاً تطبيقية على قصف اهداف وهمية لعدو محتمل ونقاشاً في مجال المخابرات والمراقبة وأساسيات العمليات الجوية وسلامة الإقلاع والهبوط؛ كما شكل هذا الحدث فرصة للمشاركين من أجل تفعيل المعلومات والمعارف التي اكتسبوها خلال الحصص التدريبية إضافة الى المساعدة على تطوير قدرات الطيران لدى الدول الأفريقية، وتحفيز شركاء الدول الأفريقية على تقديم الدعم في مجال سلاح الجو خاصة على مستوى مكافحة الإرهاب. يضاف الى هذا الحدث أيضا حدث هام آخر تمثل في استضافة موريتانيا لفعاليات المؤتمر الأول للجيوش الجوية الإفريقية الذي جرى بمشاركة 20 دولة من القارة، مع حضور بارز لقادة القوات الجوية الأمريكية المرابطة بأوروبا وافريقيا.

وشكل لقاء نواكشوط خطوة هامة في تنفيذ برنامج مشترك بدأ من آديس بابا حيث تم الاتفاق على وضع خطة للشراكة والتعاون بين القوات الجوية الافريقية ونظيرتها الأمريكية في إفريقيا وأوروبا بهدف إيجاد آلية للتعاون تقوم على التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب والتصدي بحزم وصرامة للتهديدات الأمنية التى تواجه الدول الإفريقية. وكان الجيش الجوي الموريتاني من بين الجيوش الافريقية التى بادرت إلى الدعوة مبكرا إلى تفعيل وخلق جميع الآليات والسبل الكفيلة لتعاون افريقي دولي قادر على التصدي للتهديدات الأمنية. لقد اصبح الارهابيون يخشون الجيش الجوي الموريتاني ويحسبون له الف حساب ، حيث صرح الارهابيون الذين تم القاء القبض عليهم خلال عمليات ميدانية انهم لايخشون في العمليات التي يكون الجيش الموريتاني طرفا فيها سوى سلاح الجو الموريتاني وذلك رغم حصول هذه الجماعات و العصابات على أسلحة متطورة تم جلبها من جبهات القتال في ليبيا عبر منافذ التهريب المتعددة .

وبفضل هذه الجهود الجبارة دخلت المعركة الموريتانية مع تنظيم القاعدة في شمال مالي منعطفا جديدا لصالح القوات الموريتانية التي طال ما افتقرت إلي التغطية والإسناد الجوي في بلد صحراوي مترامي الأطراف.

حيث ابلت القوات الجوية الموريتانية بلاء حسنا في المعركة التي كان الشمال المالي مسرحا لها ضد سرية الفرقان التابعة لكتيبة طارق ابن زياد التي يقودها الجزائري عبد الحميد أبوزيد بفضل الطائرات المقاتلة التي كان لها الدور الحاسم في هذه المعركة . ويشهد سلاح الجو الموريتاني نقلة نوعية على كافة الأصعدة ، حيث يملك نظام استطلاع جوي محدود على مستوى القارة الافريقية تم شرائه بملايين الدولارات وتم تكوين افراد سلاح الجو الموريتاني على هذا النظام حيث اصبح بإمكانهم تفكيكه واسترجاع بياناته دون اللجوء الى أي استشارة او معونة خارجية .

لقد قام قائد اركان الجيش الجوي في اطار عصرنة وتطوير سلاح الجو الموريتاني بخطوة هامة في هذا السبيل وذلك بتخزين الوقود في كل مطار على عموم التراب الوطني يتم استخدامه من طرف سلاح الجو العسكري عكس ماكان عليه الامر من قبل ، حيث كان التخزين يتم عن طريق شاحنات تزود الطائرات بالوقود وهو امر بالغ الخطورة على الطائرات بسبب الشوائب التي تصاحب عملية تخزين الوقود اثنا نقله الى الشاحنات . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى