السياسية

تفاصيل ليلة من الرعب عاشتها أسرتان في كرفور مدريد فجر اليوم

عاشت أسرتان ليلة من الرعب الحقيقي ,تماما كما تشاهدون في افلام الرعب “الهليودية”.

ليلة كأنها بطول ألف ليلة وليلة ,فالبيوت المستهدفة من قِبل اللصوص معظم سكانها من النساء والاطفال ,والعصابة محترفة وهادئة الاعصاب ,تتصرف بروية ,لا تُخيفها الصرخات ولا يهمها بكاء الاطفال الذين تكدسوا بعضهم فوق بعض  رعبا وهلعا وهم يشاهدون ويسمعون محاولات اللصوص تكسير الشبابيك والنوافذ للدخول منها ,حيث لا يعلم الا الله وحده ماذا ينوون فعله بعد ولوجهم ,لكن من المؤكد أنهم لن يوزعوا الحلوى على الاطفال.

وفي تفاصيل الحادثة التي رواها أصحابها وخصوا “موقع الجواهر” حصرا أنه في حدود الرابعة من فجر اليوم الاثنين ,استيقظت إحدى بنات أسرة في حي كرفور مدريد بمقاطعة عرفات على وقع محاولات لصوص تكسير نافذة المطبخ بهدف الدخول منها ,فاسترقت السمع جيدا ,وحين تأكدت ,أيقظت الاهل ,ثم بدأت الاتصال بالشرطة والحرس الوطني على ارقام الطوارئ المعروفة للجميع ,وبعد محاولات متعددة ـ كان من الممكن أن يحدث فيها ما لا تحمد عقباه ـ ردّ عليها أحد أفراد الامن ,فاستصرخته ,وطالبت بحضور دورية أمنية فورا قبل فوات الاوان بعد أن وصفت له المكان ,علما أن مفوضية الشرطة لا تبعد من منزلها أكثر من دقيقتين للسيارة ,لكن الدورية لم تحضر الا بعدما يقارب نصف الساعة ,وكان حينها اللصوص قد انصرفوا فيما يبدو بعد تأكدهم من أن أهل المنزل كلهم مستيقظين أو ربما سمعوا الاتصال على الشرطة.

في النهاية وصل رجال الامن وشاهدوا بأم أعينهم محاولة اللصوص كسر شباك المطبخ (انظر الصورة) ,لكنهم غادروا بعد ذلك بقليل ,قائلين : اذا لا حظتم أي شيء بإمكانكم الاتصال ثانية.

إلى ذلك ,وفي نفس الوقت الذي جرت فيه محاولة تكسير شباك منزل هذه الاسرة ,كان لصوص آخرون يحاولون تكسير نافذة منزل غير بعيد ,مما تسبب أيضا في هلع ورعب شديدين لسكانه ,لكن الله سلّم َ ,فقد هرب اللصوص حين لاحظوا من بعيد أضواء سيارة الشرطة قادمة ,حسب رواية أصحابه.

وتقول الاسرتان في نهاية حديثهما “للجواهر” أن المستخلص من دروس هذه الليلة المرعبة أمران مهمان :

أولا ــ أن سكان العاصمة ,خاصة الاحياء الشعبية ,أصبحوا تحت رحمة العصابات واللصوص ,يختارون كل ليلة منها ما يشاءون ,دون رادع ولا خوف.

ثانيا ــ أن تدخل أجهزة الامن لإنقاذ أو نجدة المواطنين لم يرقَ بعدُ للمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه ,فما زال بعيدا جدا عن مواكبة الجريمة والمجرمين وعن التدخل في الوقت المناسب ,الامر الذي يتسبب في زيادة الجرائم اليومية التي نسمع ونقرأ عنها كل يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى