السياسية

فضيحة كبري تهز وزارة التهذيب الموريتانية

في إطار تخليد الذكرى الثامنة و الخمسين لعيد الاستقلال الوطني أشرفت وزيرة التهذيب الوطني و التكوين المهني السيدة الناها بنت مكناس الأربعاء الماضي 06-02-2019 على توشيح عدد من موظفي قطاعها في تقليد سنوي يشمل كل القطاعات الوزارية للدولة.

و قد شكل الحدث هذا العام –وفي سابقة من نوعها- إقصاء غير مسبوق للمتميزين من عمال هذا القطاع المهم.

مهزلة توشيحات هذا العام أخذت بعدا خطيرا اتسم غالبا بالمحسوبية و الزبونية و المحاصصة ليطلق بذلك رصاصة الرحمة على القطاع الذي يحتضر أصلا. 

و من المعروف أن التوشيحات تمنحها الدولة عرفانا منها لأداء الموظف و تفانيه في المهمة التي أوكلت إليه، و غالبا ما تقدم هذه التوشيحات في قطاع التعليم لأطر الإدارة المركزية المتميزين و كذا المسؤولين المباشرين عن العملية التربوية من معلمين و أساتذة.

لكن ما حدث –للأسف- هو توجيه توشيحات هذا العام لأشخاص الجميع يعرف أدوارهم و مسؤولياتهم و عملهم، و كان ذلك دليلا واضحا على عبثية هذه التوشيحات.

و باستثناء توشيحات كل من يوسف ولد بوسالف مفتش تعليم أساسي متقاعد، و مدير التعليم الأساسي محمد ولد سيدي ولد الصلاي المستحقة يمكن القول أن توشيحات هذا العام تجاوزت كل المعايير المتعارف عليها في مجال التوشيح.

فالتوشيحات يجب أن تمنح على أساس من يقدم شيئا، من يحمل ملفا، من يسأل و يجيب، من يسير أشخاصا، من ينتج…

و كان الأولى بها العمال من حراس و عمال نظافة أو الكادر الميداني المباشر للعملية التربوية.

لقد بعثت خروقات هذا العام رسالة سيئة إلى الميدان، فلماذا لم يوشح معلما في الريف مثلا “حدثت في السنوات الماضية”، لماذا لم يوشح أستاذا ميدانيا، أو مدير مدرسة؟

خمسة آلاف أستاذ و مدير في الميدان ألا يستحقون التشجيع؟ !

ألف و ثلاثمائة معلم و مدير مدرسة، ألا يستحقون بدورهم التشجيع على المهام الموكلة إليهم؟ ! 

عن أي تعليم نتحدث إذن؟ ! .. و عن أي تشجيع كذلك؟ !

 

*الأستاذ: محمد الأمين ولد محمد عبد الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى