السياسية

خطير جدا: “الجهاديون” يستقرون على مشارف الحدود الموريتانية

ذكرت مصادرة متعددة اخبارا تفيد بأن عناصر مسلحة تقترب من الحدود الموريتانية.. وأنها تتكون من وحدات تابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي يرأسها آغ زياد غالي وتضم  “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي“، و”جبهة ماسينا“، و”انصار الإسلاموأكدت نفس المصادر أن “الجهاديين.” المذكورين احتلوا قرية سوكولو واستقروا فيها.. ويقع الحي في منطقة نيورو المالية على بعد 85 كلم من الحدود الموريتانية. وأكدت نفس المصادر أنهم لم يتلقوا أي مقاومة لأن القوات المالية انسحبت كليا من الحي على إثر الهجوم الذي تعرض له ثكنة الدرك يوم الأحد الماضي في 26 من شهر يناير الجاري، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 فرد من قوات الدرك المالي والإستيلاء على سيارات عديدة وكميات هامة من الاسلحة والذخيرة كغنيمة. (انظر: العملية الإرهابية ضد ثكنة سوكولو: موريتانيا مستهدفة من جديد!“.

ويعتقد أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هي التي تسيطر الآن على الحي.. وكانت قد تبنت الهجوم الذي تعرضت له ثكنة الدرك السابق الذكر ويعتقد أنها أسست ونشرت قواعد خلفية لها في غابة واقادو الواقعة على حدود موريتانيا.

ويشكل انتشارها الجديد قريبا من الحدود الموريتانية ردا على خطة قوات “برخان” الفرنسية وقوات “دول مجموعة ساحل5”.. تلك الخطة القاضية بتركيز الجهود في مجال مكافحة الإرهاب على قطاع الحدود المشتركة بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، فاتخاذ غابة واقادو كقاعدة خلفية لها تسمح للجماعات الجهادية بمواجهة تلك الخطة تبعا لثلاثة محاور سبق أن شرحناها في المقال الىنف الذكر. وهي:

المحور الأول: فتح جبهات قتال في المناطق الأخرى بغية تخفيف الضغط العسكري عليها في أماكن تواجدها داخل منطقة الحدود المشتركة بين الدول الثلاث السابقة الذكر.

المحور الثاني: تجنب الصدام والمواجهة المباشرة مع  عدو يفوقهم كثيرا قوة وعتادا.. وبصورة خاصة تفادي التعرض لجهده الرئيسي.. عملا بالمبدأ التكتيكي القائل بالتعامل مع العدو طبقا لما يمليه ميزان القوة الظرفي.

المحور الثالث: استنزاف العدو حسب ما تقتضيه تقنيات وأساليب حرب العصابات عبر خلق ومضاعفة جبهات قتال لا تكون بالضرورة مترابطة جعرافيا فيما بينها؛ بشكل يصعب معه على الخصم مواكبة تطور وتزايد ساحات المعركة والتعامل معها. 

ولمواجهة الموقف فلن نمل من تكرار بأنه ينبغي على موريتانيا أن تأخذ حذرها.. ومع يقيننا التام أن قيادة البلد والقائمين على أمنه يأخذون هذه المخاطر والمعطيات في الحسبان، فإننا نذكر بأن : “احكمْ الَّا اتْزيد احْكيمْ”، كما يدعونا المثل الشعبي دوما إلى مزيد من الحزم واليقظة”.

عقيد ركن متقاعد/البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى