السياسية

لاول مرة في التاريخ وزارة الطاقة تشكو الصحافة الموريتانية أمام المحاكم

 طوال الفترات الإستثنائية ومنذ بداية المسلسل الديقمراطي لم يكتب التاريخ ابدا علي أي قطاع حكومي رسمي موريتاني , شكوي من الصحافة الموريتانية, مكتفيا بحق الرد الذي يكفله القانون وضمان لحرية التعبير التي تتباهي بها بلادنا, كما استبشر الجميع خيرا بلقاء الرئيس الغزواني مع الصحافة وتم إعتباره صفحة جديدة في ضمان مساعدة حرية الصحافة, وضمان اداء عملها في مكافحة الفساد علي أعتبار  كونها السلطة الرابعة, قبل ان يتفاجئ الجميع بشكوي مقدمة من طرف وزير الطاقة والمعادن محمد ولد عبد الفتاح  باسم الوزارة إلي وزير العدل الذي حولها لمصالحه المختصة ,حول خبر عادي يشمل الشؤون العامة نشره موقع تقدمي نت نقلا عن المدون المشهور الطيب ديدي, يؤكد من خلاله التخوف من ازمة وقود في موريتانيا بسبب خلاف بين الوزير الأول ووزير الطاقة بعد تخلي الشركة الروسية عن صفقة تزويد البلاد بالوقود وإعادتها للشركة الاولي, وكان من الطبعي إذا رئي الوزير المعني بان الخبر غير دقيق ان يرسل حق الرد والتوضيح في موضوع عام لا يشمل أي سب ولا قذف ولا تجريح في أي شخصية كانت, لكنه اختار التعامل مع الصحافة الموريتانية ممثلة في موقع تقدمي نت وكانه يتعامل مع مجرمين خارجين عن السيطرة,

فجائت رسالته غريبة وبعيدة عن بلد ديمقراطي يتمتع بحرية التعبير مؤكدا بان الموقع كان مصدر نشر الخبر في مواقع التواصل الإجتماعي ,بينما يظهر بالأدلة الموجودة بان المدون الطيب ديدي نشره يوم 5ابريل ونقله موقع تقدمي نت يوم السابع ابريل أي بعده يومين, وهو ما يظهر بشكل واضح كذب كونه مصدرا لمواقع التواصل الإجتماعي كما جاء في رسالة وزير الطاقة التي تشكل سابقة خطيرة ضد حرية الصحافة الموريتانية, بان الخبر نشر الخوف والرعب في صفوف الشعب, منصبا نفسه خبير في نفسية الشعب الموريتاني الذي اعتبر مجرد التخوف من ازمة وقود هو نشر للرعب  بينه ,مطالبا  بتوقيع اقصي العقوبات ضد مسؤولي الموقع المذكور, ولم يسبق لوزارة العدل الموريتانية ان حولت طلبا للسلطات بمتابعة غير مختلسي الاموال العمومية, فتم إستدعاء المدير الناشر لموقع تقدمي نت سيدي محمد ولد حيبل لمفوضية الشرطة القضائية بتفرغ زين في وقت مبكر من صباح اليوم, ورغم الإستماع له وتقديم أدلته إلا انه تم توقيفه بدون أي مبرر حتي نهاية الدوام, وتم الإفراج عنه بضمان علي ان يعود غدا للمفوضية, إن موقع تقدمي نت ليندد اشد التنديد بتصرف وزير الطاقة المخالف لابسط  قواعد التعامل المحترم والراقي مع الصحافة المتبع بين السلطة التنفيذية والسلطة الرابعة ,ويدعو جميع الزملاء للوقوف بحزم وقوة ضد هذا التوجه الجديد في خنق وإخافة الصحافة من طرف المسئولين في الدوائر الرسمية ويسجل بارتياح وقوف الزملاء عالي ولد عبادي رئيس إتحاد المواقع الألكترونية والزميل حمادة ولد محمد رئيس شبكة الصحافة القضائية وتجمع صحفيون احرار , كما يوجه نداء عاجلا لرئيس الجمهورية لمواصلة صون كرامة وحرية وإستقلالية الصحافة الموريتانية ومواصلة قيامها بواجبها كاملا في كشف الفساد والمفسدين في جميع الدوائر العمومية.

إدارة موقع تقدمي نت

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى