السياسية

أسماء بديدي تكشف مسيرة والدها رحمه الله مع كورونا “صورة “

رصدت أسماء بديدي الطالبة بكلية الطب مسيرة والدها مع مرض كوفيد، وعجز القطاع المكلف بالصحة، ورفض الأطباء إجراء الفحوص له، والساعات الأخيرة له بمركز أمراض القلب بنواكشوط الغربية.

وهذا ماكتبته بعد وفاته عليه رحمة الله:

الحمد لله…
رضينا بقضاء الله..
رأيت القيل كثُر في مايخُص أبِي و كثُرت الإتهامات الموجهة له حول محاولته القتل بعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة علما ..
فما بالكم ألا تُراعوننا و أنّنا في مصيبة ؟!
لقد أصيب أبي بحمى قد أصابتنى بعده بأيام واتصلت على الرقم الأخضر وأخبرتهم بأعراضنا سألونى هل نعانى من ضيق التنفس فأجبت بلا وأخبرونى أنه حسب ماقلت هذا لايعنى كوفيد ، فقط حمى عادية لم تظهر معها أعراض كوفيد الأخرى.

كان يتعرق في الليل كثيرا و يسعل دما ..

ذهبنا به إلى الدكتور عبد اللطيف المتخصص في أمراض الرئة و أخبرنا أن حالته ما بين كوفيد و مرض السل (tuberculose) ثم أضاف لنا أن المرجح هو سلّ لأن أعراضه -العرق و سعال الدم- متوفرة !

اتصلنا على الدكتور أحمد البراء المسؤول عن الفحوصات و أخبرناه عن حالة أبي و رغبتنا في إجراء فحص كوفيد له فقط من أجل التأكد ، فوجهنا إلى الدكتور انداي المسؤول عن الفيروس

سردنا عليه التفاصيل ثم سألنا إذا كان قريب عهد بالسفر فنفينا له ذلك ( فله سنتان و هو لم يخرج من البلاد ) و طمأننا بكلّ أريحية و ثقة أنه ليس مُصابا و لامشتهً به حتى و السؤال هنا لماذا لم يُخضعه للفحص؟.
و لو هو احتمال ١٪؜ ما الذي يمنعه ؟!..

و لأخبركم أيضا كان أكثر حرصا على الإجراءات الوقائية فالمعقم لا ينفد منه إلا و أخذ آخر ، و كان ملتزما بعدم مُخالطة الناس أكثر من أي شيء !

البارحة عند الثالثة صباحا أصيب بضيق تنفسٍ شديد أضطرنا إلى نقله إلى المستشفى في تلك الساعة ، ذهبنا به إلى المركز الوطني لأمراض القلب و أسعفوه ثم اشتبه فيه فأجروْ له الفحص و كانت الصدمة -رغما عنّي كنت فيها لضيق تنفسه- بتأكيد إصابته والحمد لله على كل حال.

كما أنفي لكم أي حالة أخرى فينا والحمد لله ..

و أطلب منكم توقيف هذه الاتهامات و الكلام القاسي فنحن لنا قلوب و تلك القلوب متمزقة فرفقا بنا جوزيتم كلّ خير ..

أسأل الله أن يرحمه و يعفو عنه و أن يسكنه الجنة و يجعله من الناظرين إلى وجهه الكريم ،و عزائنا ألا مصيبة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى