السياسية

قصة واقعية.. تتفطر لها الأكباد، وتشيب منها الولدان !!

” مساء الثلاثاء الماضي الموافق 10 نوفمبر 2020 -وفي الحوض الشرقي تحديدا- خرج رجل ستيني، شريف الحسب والنسب، من بيته في لعوينات تلقاء “ظاية فوقْ ” متأبطا حصانه العتيق ، ليتفقد بعض الحيوان هناك، فلما جن عليه الليل في تلك المهامه ، وأصابه بعض النصب، ربط حصانه بجنبه و افترش سجادته، وتفرغ لعبادة الفرد الصمد، وبينما هو ساجد بعيد صلاة العشاء مباشرة إذ دهسته سيارة من نوع مرسدس 190 يستقلها ستة أشخاص بينهم سيدة ، و الغريب أن ركاب السيارة لم يلتفتوا إلى المدهوس، فهم في عجلة من أمرهم باتجاه مناسبة اجتماعية

ولابال لهم في أرواح البشر على مايبدو ، فاتصلوا بمالك السيارة الذي أجرها لهم، وقالوا له إنهم دهسوا شخصا، فقال لهم كلاما عنصريا بذيئا لايمكن التفوه به ، ولاأستطيع نشره عبر هذه الصفحة احتراما لمشاعر العامة.
وتركوا الرجل ساجدا يكابد قساوة الدهس ليلة كاملة حتى وافاه الأجل الموقوت، وتم العثور عليه غدا بعد الحادثة. وبجنبه سُبحته ونظاراته وحصانه.
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين:
شاءت الأقدار بمشيئة قادر مقتدر أن تسقط لوحة أرقام السيارة بجنب الرجل، ويتم التعرف على هويات الركاب الستة. ومالك السيارة العنصري.
فلم يعد المعنى الوحيد للموت هو الرحيل عن هذه الحياة، فهناك من يمارس الموت بطرق مختلفة.
ولايزال التحقيق جار في هذه الحادثة الشنيعة،والفاجعة الأليمة، حيث لايتصور شخص سوي مؤمن بالله ورسوله أن سيارة فيها 6 أشخاص تدهس كلبا أو قطا أو ديكا ولاتتوقف حتى تتبين الحادثة، أحرى أن تدهس شيخا ساجدا يتعبد الله في الخلاء!! بعيد صلاة العشاء ! ولاتسعفه بأبسط ألوان الإسعاف !
وقد اعترف الستة والذين كانت آخرهم سيدة أنهم فعلا دهسوا شخصا كان ساجدا في العراء، لكن الوقت كان ضيقا، والأولى عندهم حضور تلك المناسبة الاجتماعية . ولا وقت لديهم –حسب زعمهم- للعودة إلى الرجل ومساعدته.

أتعرفون من هو الرجل المدهوس، وهو ساجد لله في العراء في ليلة ظلماء؟
إنه السيد الفاضل، والعابد الزاهد محمد تقي الله ولد حبلل، والد الصحفي اللامع ، ونجم النصرة الساطع أخي العزيز وصديقي الوفي سعدنا حبلل
Saadna Haballah أحسن الله عزاءه.
ولايزال سعدنا وأخواته في دهشة صادمة , وعبرة دائمة يعجز اللسان عن وصفها، وحق لهم ، فقد انهد ركن منيع كان يحيطهم دفئه وحنانه، و مضى عنهم دون وداع ليلة الأربعاء لتجيبه عيونهم بنثر العبرات محاولة إخماد لهيب الذكريات وما أدراك ماتلك الذكريات إنها ذكريات والد حنون مع فلذات كبده ، “فظن خيرا ولاتسأل عن الخبر”.

لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
حسبنا الله ونعم الوكيل
أرجو أن ينال الظلمة القاسيةُ قلوبهم جزاءهم كاملا غير منقوص !!

خالص العزاء للأخ الصديق سعدنا حبلل وجميع أفراد الأسرة الشريفة.

إنا لله وإنا إليه راجعون

من صفحة الزميل محمد الأمين ولد أحمدديه على الفيسبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى