السياسية

المدير سيد أحمد ولد الرايس … اتفاقية العصر

أخيرا نجح  المدير العام لميناء انواكشوط المستقل ( ميناء الصداقة ) ، سيد أحمد ولد الرايس، في استرجاع جزء من أموال الشعب الموريتاني.

لقد جاء هذا الإنجاز ليجسد من جديد ما عرف عن ولد الرايس من التعلق القوي بالدفاع عن المصالح العليا للوطن.

لقد قاد المدير سيد أحمد ولد الرايس مفاوضات شاقة مع شريك متسلح باتفاقيات موقعة مع الجهات المعنية وتحمل أختام الدولة.

مطبات كثيرة كانت عائقا أمام مراجعة هذه الاتفاقية، فقد كانت المساحة التي يتحرك فيها المفاوض محدودة والخيارات معدودة.

مراجعة الاتفاقية هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يفضي إلى نتائج تخدم المصلحة العامة.

خياران آخران مطروحان وهما مستبعدان بحكم معرفة نتائجهما المسبقة من لدن المدير ولد الرايس  ، أحدهما مواصلة الاتفاق بالشكل الأصلي وهو مستبعد لأن فيه عدم مراعاة المصلحة الوطنية.

وثانيهما إلغاء وفسخ الاتفاقية وهذا أيضا يترتب عليه اللجوء للتحكيم الدولي الذي قد تكون نتائجه غير مضمونة بالنسبة لموريتانيا.

يبقى خيار المراجعة هو وحده المتاح لكنه صعب المنال، فقبول الطرف الآخر المتسلح بكل ما يخدمه من الإجراءات القانونية ، يعتبر مكسبا.

فمن جهة يلزم أن يحافظ المفاوض على مصلحة البلد القاضية بمراجعة الاتفاقية ، ومن جهة أخرى يجب أن تتم المراجعة دون المساس بمشاعر مستثمر يحمل كل ما يدعمه قانونايا ولو من الناحية الشكلية.

غير أن المعرفة بالملف والأناة الذين تسلح بهما المدير العام لميناء انواكشوط المستقل سيد أحمد ولد الرايس، ذللا كثيرا من الصعاب، فضلا عن ما عرف به ولد الرايس من تغليب المصلحة العليا للوطن.

تكمن أهمية الاتفاقية في صورتها الجديدة ، حسب المتابعين في العديد من النقاط؛ فقد أعلنت من خلالها موريتانيا  للشركاء أن انواكشوط ، لا تتنازل عن مصالحها العليا تحت أي ظرف.

كما أكدت للمستثمرين أن موريتانيا لا تتعامل مع المستثمر بأي نوع من التعسف بل بالطرق الدبلوماسية والقانونية حتى تنال حقها وتحصل على مصالحها.

هذا فضلا عن ما تدره الاتفاقية من عائدات اقتصادية للبلد ، ليس أقلها أهمية، أن موريتانيا ستستعيد بموجبها حوالي 400 مليون دولار و إلغاء الإعفاءات الضريبية التي كانت ممنوحة للشركة و التي كانت ستخسر معها موريتانيا حوالي 33 مليون دولار.

هذا فضلا عن تحسين مداخيل الدولة التي كانت ضئيلة جدا وإلغاء البند القاضي بأنه لا يحق لموريتانيا بناء رصيف جديد أو حتى الترخيص لبنائه وفقا لترتيبات الاتفاقية الأصلية.

كما أن الاتفاق الجديد يشمل عدم زيادة الأسعار في السنوات الخمس القادمة .

“المرابع ميديا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى