السياسية

سقوط شيخ مسن بأحد مساجد نواكشوط يثير زوبعة داخل المسجد

أثار سقوط شيخ مسن مساء أمس أثناء صلاة المغرب بأحد مساجد لكصر المعروف بطول الصلاة ، جدلا واسعا بين جماعة المسجد والإمام الشاب المرتب للصلاة بالجماعة .

وقد لاحظ بعض المصلين سقوط الشيخ ومحاولته الوقوف لمتابعة الصلاة دون جدوى ، ما دفع أحدهم لقطع صلاته للاطمئنان على الشيخ الذي لم يصب بأذى.

وكان الشيخ قد اعلن بعد انتهاء الصلاة أنه فقد قواه من شدة طول ركوع الامام ، حيث سقط فجأة ، دون أن يصاب بسوء ، لكنه استعاد قواه قبل انتهاء الصلاة وتابع جالسا مع الإمام بعد ان عجز عن الوقوف، إلا أنه حمل الإمام مسؤولية التكلف والإصرار على تطويل الصلاة  ، مذكرا بحديث عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ , وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ .

فرد الإمام بحديث عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف ، فرّقها بركعتين رواه النسائي .

وأضاف الإمام الشاب قائلا : قال زيد بن ثابت لمروان بن الحكم : ما لَكَ تقرأ في المغرب بقصار ؟ وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بِطُولَى الطوليين .

وبعد ارتفاع الحديث بين جماعة المسجد بين من استحب تطويل الصلاة وبين من فضل التخفيف، وقف أحد الشباب يلبس كمامة سوداء حيث قال إن المأمومين هم من يحدد التطويل من التخفيف وليس الإمام:

واستدل بقول ابن دقيق العيد

أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَتْ الْعِلَّةُ وَجَبَ أَنْ يَتْبَعَهَا الْحُكْمُ ، فَحَيْثُ يَشُقُّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ التَّطْوِيلُ ، وَيُرِيدُونَ التَّخْفِيفَ : يُؤْمَرُ بِالتَّخْفِيفِ . وَحَيْثُ لا يَشُقُّ ، أَوْ لا يُرِيدُونَ التَّخْفِيفَ : لا يُكْرَهُ التَّطْوِيلُ . وَعَنْ هَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ : إنَّهُ إذَا عَلِمَ مِنْ الْمَأْمُومِينَ : أَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيلَ طَوَّلَ ، كَمَا إذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ لِقِيَامِ اللَّيْلِ . فَإِنَّ ذَلِكَ – وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ – فَقَدْ آثَرُوهُ وَدَخَلُوا عَلَيْهِ .

وحسب مصدر موقع “صوت” فقد انتهى النقاش والجدل بطلب البعض، عرض القضية على الهيئة الرسمية للفتوى الشرعية للفصل بين دعاة التشديد وتطويل الصلاة ، والمطالبين بالرفق والتخفيف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى