السياسية

تخلي سیاسي شهيرعن ممارسة السیاسة يثير جدل كبير في موريتانيا

يدور جدل في مدینة روصو عاصمة ولایة اترارزة، حول ظروف إعلان السیاسي سیدي جارا الإنسحاب من المشھد ھناك، وإعلانھ عدم الترشح لأي منصب مھما كان في المستقبل، وھو الذي تقلد عدة مسؤولیات إنتخابیة في المقاطعة، رافضا الخوض في خلفیة ھذه الخطوة المفاجئة للمراقبین المحلیین في روصو.

فقد قال سیدي جارا في بیان لھ:

“لمدة عشر سنوات استثمرت وقتي ومواردي، ولم أتوقف أبدا عن حشد أسرتي وأقاربي ورفاقي وكل معارفي حول التزاماتي السیاسیة، فكان لي الشرف الكبیر أن انتخبت نائبا وعمدة لمدینة روصو، وبعد ذلك وقع علي الاختیار رئیسا لحزب الوسط بالعمل من أجل التقدم (المسار).

ولأسباب تخصني على وجھ الخصوص فقد اخترت وبعد تفكیر عمیق ترك السیاسة، والتخلي عن الترشح لأي منصب كان، وعن ممارسة أي نشاط نضالي داخل أو خارج أي حزب.

لا أرید أن أخوض في تفاصیل القرار لأنھ لأسباب شخصیة، ولكن في ھذه الكلمة الأخیرة كان علي أن أشكر كل الذین منحوني ثقتھم، ودعموني ورافقوني طوال ھذه السنوات. لذلك أود أن أعبر عن امتناني العمیق لزوجتي على دعمھا المعنوي، ولكل التضحیات التي قدمتھا، وكذلك إخوتي وأخواتي، وأخوالي، وخالاتي، وعائلاتنا. كما أشكر أصدقائي المخلصین منذ البدایة، والذین ساھموا في إنشاء المشروع السیاسي الذي عملت على تأسیسھ، كما أشكر أیضا جمیع أصدقائي الآخرین الذین شاركوني قناعاتي، والذین كرسوا وقتھم ومھاراتھم ومواردھم بلا توقف. وكل الامتنان أیضا لرفقائي الحزبیین على الثقة التي أظھروھا لي دائما وشرف اختیارھم لي لرئاسة الحزب، وعلى كل ما تعلمتھ من كل واحد منھم، وللمسار الاستثنائي الذي قطعنا معا”.

كذلك أود أن أعبر عن امتناني العمیق لمنسقیة روصو، ومن خلالھا إلى كل سكان ھذه المدینة المحببة الذین وضعوا ثقتھم في، وساھموا في نجاح مساري على المستوى المحلي، ودفعي إلى المستوى الوطني.

الشكر موصول إلى منسقیة انواذیبو، وإلى المناضلین والمتعاطفین من مدینة انواكشوط، وأمبود، والمناطق الأخرى، والذین ھم خارج البلاد، على تمثیلھم لي بكرامة، والمشاركة في التعریف بي بشرف ونقل خطابي بطریقة مخلصة ومسؤولة في الداخل والخارج

وأود أن اختتم ھذه الكلمة بالقول إنني أتفھم تماما خیبة الأمل والإحباط، وعدم الفھم الذي یمكن أن یثیرھا قراري لدى بعضكم، لكن السیاسة ھي التزام یومي اتجاه الجمیع، واستثمار بشري مھم وممارسة فكریة دائمة لم یعد بإمكاني تخصیص الوقت المطلوب من أجل تحمل أعبائھا.

ونتیجة لذلك فقد كان ھذا القرار الذي یملیھ واجب المسؤولیة صعبا بشكل خاص، وسأكون ممتنا للجمیع على تفھمھ واحترامھ.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى