الأخبار

الخليفة يحكي قصة مثيرة من مركز القلب في نواكشوط

فوضى عارمة في القرارات ، و تردد كبير و ارتجالية فيمن يدير هذا الجناح أو ذاك، ممرضات نفوذهن بلا حدود ، أطباء وجودهم كلمح البصر بين هذا و ذاك الضحية هو المريض ، الممد على السرير الخاضع لألم المرض و قسوة قلوب من يعالجونه.. تفاجأت صباح هذا اليوم بقرار من طبيب ليس هو المشرف المباشر على علاج ام الأبناء مفاده : ابلاغنا بمغادرة المستشفى و أن مدة علاجها انتهت .. ذهبت بسرعة ، مصدوما من قرار كهذا ، ابحث عن الطبيب الذي أصدره، و أتساءل، كيف يصدر قرارا ضد من لا يستطيع الحركة ، من لا يقدر على نطق كلمة ، من لا يتغذى إلا عبر ( سرينك و ركور ) .
أي نوع من البشر يعالجوننا؟ و أي مكان نتعالج فيه ؟
بعد العثور على الدكتور !!! و سؤاله عن السبب الذي دفعه إلى إصدار هذا القرار مع انه ليس المعني بالمريضة ، قال أن حالتها الراهنة لا تسمح لها بإجراء عملية قسطرة و أن بقاءها في المستشفى مكلف و أن الجرعات و الأدوية اليومية يمكن لأي فرد من أفراد الأسرة القيام بها و أن الشفاء من هذه الحالة نتائجه بطيئة و تتطلب الصبر و الانتظار و افضل مكان لذلك هو البيت .و غيرها من المبرارات التي صاغها من خياله و رسمها على لوحة من الفرضيات و العنتريات.
كان ردنا عليه رفض الأمر جملة و تفصيلا ، و اننا لن نخرج بمريضيتنا في هذه الحالة الصعبة نحو بيت لا تتوفر فيه أبسط معايير الصحة و السلامة . و سألته ما هي نتائج اسكنير أمس قال لم اطلع عليها حتى اللحظة ، قلت له يا دكتور بأي منطق تحكم على مريضة بكذا و تزمع إخراجها من مستشفى و انت لم تر نتائج الفحوصات السابقة التي بناء عليها يتم تقويم وضعيتها .
طلبت العون و المساعدة من أحد أطباء المستشفى و بتدخله الإيجابي و أخلاقه الفريدة انقشع الظلام و اجهضت عملية اللعب بالاوراق ، و تم ايقاف مسرحية التخصص و التعدي على صلاحيات من غاب عن المعاينه و حل محله من يعاين على مقاسه و مزاجه ، من ترك الحيرة و القلق لدينا ، و نزع بفعله من قلوبنا مشاعر الاطمئنان و بواعث الثقة و الاقتناع بما هو قائم في هذا المركز و جعل صورة مستشفيات الخارج عالقة في أذهاننا بعد أن ضن الوطن و تحول فيه المعالج إلى رهاب يزرع في قلبك الخوف ، و يغلق في وجهك أبواب الأمل، و يلقي بمريضك العاجز عن الحركة و الاكل و النطق على قاعة الطريق و في مفترق طرق بين الحياة و الموت ..
بناء على أحداث هذه القصة و قصص أخرى لم تر النور بسبب التعتيم و عوامل الضعف و الخوف من البطش و التنكيل و الانتقام ، فهل يمكن القول بأن هذا المركز مركز لعلاج أمراض القلوب أم هو مركز لأمراض القلوب ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

 

 

 

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

 

 

 

биткоин-миксер

лучший биткоин миксер

как очистить крипту