الأخبار

ردا على مغالطات “جبهة التغيير”

بين كلمتي السابق والسارق جناس ناقص عند البلاغيين، ولعل أحد حروفه استُبدِل خلسة فيما اختلس حينها وزُوِر وزُيِف، فحرفوا الحروف ـ كما الكلام ـ عن مواضعها، وسرقوا مقعد الباء في مقدمة الأبجدية ليمنحوه حرف الراء، فوسموا السارق بالسابق، كما سرقوا من قبل الصدارة والرياسة ووهبوهما لمن هو قمين بالدرك الأسفل من غيابات السجون وزنازين المحابس.
وعلى ذكر السابق، طالعتنا ثلة من شيعة الرئيس السابق السا…ق، يسمون أنفسهم “جبهة التغيير”، بخرجة إعلامية مرتبكة مرتجفة وباهتة، كمواكب جنائز متسكعي لصوص الشوارع والحانات، تذكر انفعالاتهم بتدريبات الفاشلين من هواة التمثيل التراجيدي، ومُتصنعي الحزن الممسوخ بإخفاق رديء في التمثيل والتدليس، محاولين استغلال مأساة اختطاف مواطنين موريتانيين على الأراضي المالية، للغمز من قناة نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، واتهامه بتضييع هيبة الدولة والتفريط في أمنها.
فأخذوا على النظام أنه لم يعز في المفقودين، ولم يعلن الحداد عليهم، وتلك لعمري سفسطة ألفوها كما ألفتهم، وفرية زعموها وهم بها سابقون.
وكيف يريد ـ نشاز القوم ـ أن تعلن الدولة الحداد وتعزي في مفقودين لم يتأكد مصيرهم بعد، وكيف يصفون أحداثا وقعت على أرض بلد آخر بأنها تسيب أمني داخل البلد، أهي مغالطة ومكابرة كما درجوا، أم أنه الجهل والغباء في أبشع تجلياتهما.
كما زعم الرهط، وليتهم ملأوا أفواههم ماء، أن قاطرة قيادة البلد باتت شاغرة، ولعهم يقصدون، شغورها من غثاء المفسدين وزمرة المحتالين الذين ساسوا هذا الشعب العظيم بنهج القطيع، وأكلوا حاضره وتراثه أكلا لما، فهم أول من يعلم علم اليقين أن البلد اليوم في أيد أمينة تضمد جراح عشر عجاف بائسات كالحات، وترتق فتقا اتسع بمساحة عقد من السنين أخذوا فيه الوطن رهينة وحجرا محجورا.
وفي نهاية خرجتهم البلهاء، دعا الداعي منهم إلى شيء نكر، مطالبا النظام بالاستقالة، زاعما أنه فشل في قيادة البلد، وهو زعم لا يعادله سفاهة وبذاءة إلا قولهم إن نظام العشرية كان نظام إصلاح وبناء، وما كان إلا سطوة عصابة نهب وزمرة سلب، تأكل أموال الناس بالباطل، وتعيث في الأرض فسادا وخرابا.
لقد كان حريا بآخر الطلقات أن يستتروا بستر الله، فماهم “بالحكم الترضى حكومته”، وقد سقط القناع عن القناع، وتبددت أوهام سابقهم الذي يعدهم ويمنيهم بالأوبة إلى مراتع الفساد والتسلط، وما يعدهم إلا غرورا، فقد خُسفت كل أشراط تلك الحقبة السوداء وغارت إلى غير رجعة، وقضي أمر الله القائل: ” وَحَرَٰامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاٰهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ”.
محمد محمود ولد عبد الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

 

 

 

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

ссылка

 

 

 

биткоин-миксер

лучший биткоин миксер

как очистить крипту